السيد محمد حسين الطهراني

292

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

يستفاد من الروايات قد وقع في حُلْوان ، وقد ذكر كيفيّته في كتاب « النجم الثاقب » . وقال الشيخ أبو جعفر محمّد بن جرير [ الطَبَرسيّ ] في كتاب دلائله : وكان أحمد بن إسحاق القمّيّ الأشعريّ شيخ الصدوق وكيل أبي محمّد عليه السلام ، فلمّا مضى أبو محمّد إلى كرامة الله عزّ وجلّ ، أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان ، تخرج إليه توقيعاته ، وتُحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا فيتسلّمها ، إلى أن استأذن في المسير إلى قم ، فخرج الإذن بالمضي ، وذكر أنّه لا يبلغ إلى قم وأنّه يمرض ويموت في الطريق ، فمرض بحُلْوان ومات ودُفن بها . وأقام مولانا عليه السلام بعد مضيّ أحمد بن إسحاق الأشعريّ بسُرّ مَن رَآهُ مدّة ثمّ غاب - إلى آخره . ثمّ يقول الشيخ المرحوم ثقة الإسلام النوريّ طاب ثراه في كتابه ذلك بعد هذه الفقرة [ 1 ] : أحمد بن إسحاق الأشعريّ من كبار أصحاب الأئمّة عليهم السلام وصاحب الدرجات العالية عندهم ، وكان من الوكلاء المعروفين . وقد ذُكرت وفاته على نحو آخر في حياة الإمام العسكريّ فأرسل الإمام عليه السلام خادمه كافور ومعه كفن إلى حُلْوان ، فغسّله كافور ( أو من يشابهه ) وكفّنه بغير علم من كان معه ، كما في الخبر الطويل لسعد بن عبد الله القمّيّ الذي كان معه في سفر وفاته ، لكنّ النجاشيّ نقل عن البعض تضعيف هذا الخبر . وحُلْوان هي ذهاب المعروفة الواقعة في طريق كرمانشاهان إلى بغداد ، ويقع قبر ذلك المعظّم قرب نهر تلك القرية المعروفة ب - سَرْ پُل

--> [ 1 ] - الكتاب بالفارسيّة ، وقد أوردنا فقراته مترجمة . ( م )